أهمية الرؤية في حياة الخادم

قيادة التسبيح والعبادة - مدرسة التسبيح - أهمية الرؤية في حياة الخادم
(خر 9:25)  بِحَسَبِ جَمِيعِ مَا انَا ارِيكَ مِنْ مِثَالِ الْمَسْكَنِ وَمِثَالِ جَمِيعِ انِيَتِهِ هَكَذَا تَصْنَعُونَ.
(ار 12:1)  فَقَالَ الرَّبُّ لِي: [أَحْسَنْتَ الرُّؤْيَةَ لأَنِّي أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا].
(أم 18:29)  بِلاَ رُؤْيَا يَجْمَحُ الشَّعْبُ أَمَّا حَافِظُ الشَّرِيعَةِ فَطُوبَاهُ.
(1صم 1:3)  وَكَانَ الصَّبِيُّ صَمُوئِيلُ يَخْدِمُ الرَّبَّ أَمَامَ عَالِي. وَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ عَزِيزَةً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. لَمْ تَكُنْ رُؤْيَا كَثِيراً.

ماذا ستكون النتيجة إذا لم نكن أصحاب رؤية  ؟

 ( أمثال 29 : 18 ) " بلا رؤيا يجمح الشعب . أما حافظ الشريعة فطوباه "
كلمة " يجمح " تفيد الحركة و لكن بدون إنجاز.
كلمة " أما " تفيد إنقسام الآية إلى شقين متضادين .. و يفهم منها ضمنياً أن هناك تطابق بين الرؤية و حفظ الشريعة .. فإذا كانت الشريعة هى التعبير عن فكر الله  .. و أسلوب الله فى قيادة شعبه .. فإن معنى أن تكون لنا رؤية .. هو أن يكون لنا نفس فكر الله و أسلوبه تجاه ما نفعل .. أو أننا ننجز مهامنا بالطريقة التى تتفق مع مشيئة الله و مع كلمة الله كشرط أساسى حتى نستطيع أن نقول أننا أصحاب رؤية .. و المراد قوله أن الرؤية هى فى الأساس ( فيما يخص الخدمة ) تتعلق بالأمور الروحية بالدرجة الأولى ثم بعد ذلك يأتي دور الأمور التنظيمية.
ومجمل ما تخبرنا به الآية .. أننا حينما لا نضع نصب أعيننا ما تقوله كلمة الله لنا ، و حينما لا نجتهد فى فهم فكر الله و مشيئته فيما نفعل ، فسوف نسير على غير هدى .. بلا هدف و فى النهاية لن نحقق شئ .. حتى لو وضعنا لأنفسنا خطة عمل مدروسة .. و حددنا أهدافاً رائعة بحسب إستحساننا .. حتى لو شهد الكل لنا و لجهودنا العظيمة ، ولكن لم يشهد لنا روح الله ( عب 10 : 15 ، 16 ) .. فباطل كل ذلك .. و فى النهاية لن نجنى سوى العشب ( 1 كو 3 : 11- 15 )

( 1 صم 3 : 1 ، 2 ) " كانت كلمة الرب عزيزة فى تلك الأيام . لم تكن رؤيا كثيراً . وكان فى ذلك الزمان إذ كان عالى مطضجعاً فى مكانه و عيناه إبتدأتا تضعفان . لم يقدر أن يبصر . "
مرة أخرى نرى الإرتباط الوثيق بين ضعف الرؤية و إهمال كلمة الرب .. فالرؤية فى الأصل هى حالة من التطابق بين ما أنا عليه فعلاً و ما يريد الرب أن يصنعه فى حياتى و هذه الحالة لا يمكن الوصول إليها بأى حال من الأحوال إلا من خلال الكلمة المقدسة و صوت الروح القدس فى أعماقى ..
بينما تقدم لنا الآية السابقة كلمة " يجمح " التى تفيد الحركة لكن بدون إنجاز .. تقدم لنا هذه الآية المحصلة النهائية للخدمة بدون رؤية فنرى عالى الكاهن الذى تصفه كلمة الله بأنه " لم يقدر أن يبصر " .. و تكون المحصلة أنه صار  " مطضجعاً فى مكانه " و هذه الكلمة تفيد عدم التطور أو التقدم أو النمو
وتقودنا هذه النتيجة إلى قاعدة هامة جداً .. و هى : إذا لم تستطع أن تميز ما إذا كنت تخدم بحسب مشيئة الرب ووفق الرؤية الإلهية لحياتك أم لا .. فإن الفيصل فى ذلك هو معيار النمو و التطور .. و المقصود بالنمو هنا .. النمو الكيفى و ليس الكمى .. و إن كان النمو الكمى أحياناً يكون عاملاً هاماً جداً فى التقييم .

وماذا ستكون النتيجة .. إذا كنا أصحاب رؤية ؟
( حبقوق 2 : 2 )  " أكتب الرؤيا و أنقشها على الألواح لكى يركض قارئها "
مهمتان ونتيجة :
المهمة الأولى : - أكتب الرؤيا : ( مكتوبه فى صيغة الأمر ) .. بمعنى :
كن محدد - يجب أن تكون لديك رؤية واضحه و محددة المعالم ، يجب أن تعرف جيداً ماذا تريد أن تفعل و بدقة ، و ما هو الطريق الصحيح لإنجاز المهمة
كن مرتباً : ما هى الخطوات المطلوبة للتنفيذ .. ؟
ما هى التكلفة المطلوبة .. وهل سيمكنك تحملها .. ؟ ( إحسب حساب النفقة ) 
المهمة الثانية : - أنقشها على الألواح : ( فى صيغة الأمر أيضاً ) .. بمعنى :
لابد أن تنغرس تلك الرؤيا بالروح القدس في نفوسنا بعمق حتى تصبح جزء لا يتجزأ  من صميم طبيعتنا .. فتساهم بذلك في إعادة تشكيل شخصياتنا بالطريقة التي نصبح معها أكثر ملائمة لتحقيق الهدف الذي تبتغيه تلك الرؤية 
لاحظ أن الآية تقول " الرؤيا " فى صيغة التعريف - فهى رؤية معروفة سابقاً .. وهى ليست أى رؤيا .. لكنها الرؤيا التى يعلنها الروح القدس .. و هى فقط المقصودة .. لأنها وحدها التى يمكن أن تحقق النتيجة المطلوبة وهى
النتيجة : - يركض قارئها :
واضح أن المعنى يفيد الإنجاز - وفى نفس الوقت ، فإن من يركض هو من يرى بوضوح أين يريد أن يذهب ؟ .. من يركض هو من يعرف طريقه جيداً.

ملحوظة هامة :

لاحظ الشبه الكبير بين كلمتى " يركض " و " يجمح " ، بالرغم من التضاد الواضح فى المعنى المقصود من كل منهما ... فلننتبه إذن ..... حتى لا نجمح و نحن نظن أننا نركض ... و لنحذر ... حتى لا يأتى عدو الخير لنا و نحن نركض .. فيحاول إيهامنا بأننا نجمح ...
لذلك دعنا نقرأ معاً القصة التالية :

صموئيل الثاني 18 : 19 - 33
كانت هناك حرب بين داود الملك و جيوشه و بين أبشالوم إبنه المنشق عنه و أتباعه الإسرائيليين المتمردين على الملك ، أوصى الملك قادة جيوشه رفقاً بإبنه أبشالوم إذا ما رأوه فى أثناء الحرب ، دارت رحى الحرب و كان الإنتصار حليف الملك ، لكن حدث ما كان الملك يخشاه ، فقد قتل أبشالوم إبنه أثناء الحرب ، و كان على يوآب أن يرسل للملك من يخبره بنتائج الحرب ، فقام بتكليف رجل كوشى لإنجاز هذه المهمة ، إلا أن شخص آخر و هو " أخيمعص " أراد أن يذهب أيضاً للبشارة ، رفض يوآب أن يرسله و أخبره أنه ليس صاحب رسالة فى هذا الأمر ، إلا أنه أصر على الذهاب ، و بالفعل إنطلق هو الآخر ليخبر الملك ببشارة النصر .

أخيمعص و الكوشى : إنطلقا للقيام بنفس المهمة ، لكن أحدهما كان صاحب رسالة مكلف بها من قبل يوآب ، و الآخر كان يتحرك بدوافعه الشخصية ، فماذا كانت النتيجة :

الـ " كوشي "
أخيمعص
الشاهد
تحرك بناء على تكليف ( عنده رؤية ) :
( قال له يؤاب : "إذهب و أخبر الملك بما رأيت .. فسجد ليوآب و ركض " ) لم يلقنه يوآب ما سيقوله لكنه فقط أمره أن يخبر بما " رأى " - ذلك لأن يوآب كان مدركاً أن الرجل كان صاحب رؤية ، فهو قادر على تحقيق الهدف المرجو من المهمة ، لذلك أرسله
تحرك بطموحه :
( قال له يؤاب : " ليس لك بشارة " .. لكنه أصر قائلاً : "مهما كان أجرى " ) لقد تحرك أخيمعص بناءاً على أهداف شخصية ، تحرك من تلقاء نفسه و ليس بناءاً على تكليف من سيده
20 - 23
مدرك أن الكيف أهم من الكم :
وصل بعد أخيمعص ، لكنه قام بأداء الرسالة التى فشل فيها أخيمعص
إختار الطرق السهلة :
جرى فى طريق الغور ( طريق مختصر ) و سبق الرجل الكوشى
23
يقول ما يحتاج الناس أن يسمعوه :
بغض النظر عما إذا كانوا يحبوا سماعه أو لأ ( الرسالة التى أبلغ الملك بها كانت سبب حزن شديد للملك لكنها كانت الرسالة التى يحتاج أن يسمعها الملك )
يقول ما يحب أن يسمعه الناس :
( قال عنه الملك أنه : " رجل صالح و يأتى ببشارة صالحة " ) فهو رجل معروف عنه أنه يقول ما يسر الناس دائماً - كذلك تجده عندما وصل إلى محضر الملك قال عبارة فخمة و مؤثرة لكن ليس لها أى معنى أو صدى لدى المستمع
27 - 32
يهتم بالرسالة ( بالرغم من أنه هو الذى قام بإبلاغ الرسالة الصحيحة إلا أنه شخص مجهول الإسم لم يذكر الكتاب عنه سوى أنه كوشى )
يطلب المديح ( شخص مشهور و معروف بالإسم و معروف عنه أنه رجل صالح ) يبدو أنه معتاد على ذلك

إجاباته واضحة و محددة بلا تردد .. فتصل رسالته بسرعة ووضوح ، و يحقق هدفه بنجاح ( فى كلمات قليلة إستطاع الرد على تساؤلات الملك )
يفشل لأنه لا يستطيع الإجابة على أسئلة الناس وليس لديه ما يسدد إحتياجهم ( عندما سأله الملك عن أبشالوم لم يجبه بشيئ مفيد )

المحصلة : إستطاع أن ينجز المهمة و يخبر الملك بالرسالة المطلوبة
المحصلة : لم ينجز شيئاً
( كانت نهاية المطاف بالنسبة له أن قال له الملك : " در و قف ههنا .. فدار ووقف " )

التعليقات

BLOGGER
الاسم

التسبيح,12,الحرب الروحية,3,الرؤية,3,تأملات,3,تطوير مهارات الترنيم,4,قيادة التسبيح والعبادة,11,محاضرات مرئية,10,fp,2,slider,6,YouTube,6,
rtl
item
WRWpraises.com - قيادة التسبيح والعبادة: أهمية الرؤية في حياة الخادم
أهمية الرؤية في حياة الخادم
قيادة التسبيح والعبادة،أهمية الرؤية في حياة الخادم،مفهوم الرؤية المسيحية للخدمة،الخدمة
https://3.bp.blogspot.com/-Q1kVdadpbFg/Vpp0_3nsD_I/AAAAAAAAA94/Wsco9yEIsSg/s1600/thumb03.jpg
https://3.bp.blogspot.com/-Q1kVdadpbFg/Vpp0_3nsD_I/AAAAAAAAA94/Wsco9yEIsSg/s72-c/thumb03.jpg
WRWpraises.com - قيادة التسبيح والعبادة
https://blog.wrwpraises.com/2005/03/vision-importance.html
https://blog.wrwpraises.com/
https://blog.wrwpraises.com/
https://blog.wrwpraises.com/2005/03/vision-importance.html
true
7539643699736954106
UTF-8
Loaded All Posts لا توجد مقالات معاينة الكل إقرأ المزيد أكتب رد تجاهل الرد محو بواسطة الرئيسية صفحات مقالات معاينة الكل مقالات موصى بها LABEL ARCHIVE بحث جميع المقالات لا توجد أي مقال تتناسب مع ما تبحث عنه عودة للصفحة الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر الآن منذ دقيقة واحدة $$1$$ minutes ago منذ ساعة واحدة $$1$$ hours ago الأمس $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago أكثر من خمسة أسابيع مضت متابعين Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy فهرس المقالة