-->

كيف تتكون الرؤية ؟

قيادة التسبيح والعبادة - مدرسة التسبيح - الرؤية الروحية

ما هي الرؤية الروحية ؟
·       من الهام جداً للخادم قبل الانخراط في أي مجال للخدمة ، أن يقف ثابتاً على رؤية واضحة للخدمة في حياته بحسب مشيئة الله ، حتى إذا تحرك بعد ذلك في خدمة ما يكون مؤيداً بالروح القدس في كل خطواته ، لأنه يتحرك بحسب خطة الله لحياته.
  • الرؤية الروحية فى مفهوم مبسط جداً هى : ” إكتشاف و تحديد إتجاه السير وفق مشيئة الله ”
  • أن أنجح فى تحديد إتجاهى فهذا يعنى ضمنياً أننى نجحت فى تحديد نقطتى : الإنطلاق و الوصول أما أن أنجح فى الوصول فهذا معناه أننى قد عرفت طريقى جيداً
أمور لا تعنى بالضرورة وجود رؤية :
·       الحماس و الأشواق الجميلة للخدمة ← قد تختلف الدوافع ( إثبات الذات – حب الظهور – حب المديح )
·       أفكار جميلة للخدمة ← ليست كل الأفكار الجميلة منبعها رؤية إلهية
·       الفهم الجيد لمفردات الخدمة ( الاحتراف ) ← الخدمة ليست مجرد حرفة , صحيح أن الإهتمام بالخدمة لدرجة الإحتراف شىء مفقود هذه الأيام إلا أن هذا الإحتراف يجب أن يكون خاضع لعمل الروح القدس فى حياتنا
أمور تشير إلى وجود الرؤية :
·       الآذان المدربة على سماع صوت الله وتمييز واكتشاف مشيئته وإرادته
·       التلامس الفعلى لعمل الرؤية فى حياة الخادم ( التشكيل العملى لشخصية الخادم )
·       البصيرة الروحية , الإدراك الروحى لمعنى و مفهوم الرؤية و ضرورة وجودها - هناك فرق كبير بين البصر ( أن أنظر الرؤية ) ، و البصيرة ( أن أدرك وأختبر معنى الرؤية )
·       القاعدة هى أن تتحد كل مكونات شخصية الخادم فى الخضوع لتشكيل الروح القدس من خلال الرؤية الروحية لحياته و خدمته . فالرؤية تعيد تشكيل الإنسان من جديد بحسب ما يتوافق معها , لتنتج لنا فى النهاية خادماً سوياً تعمل كل مكونات شخصيته على دفع خدمته دائماً فى اتجاه إيجابى مستمر

أمثلة كتابية لأشخاص تحركوا من واقع رؤية إلهية :
يشوع ، نحميا ، بولس ، التلاميذ ... حتى الـ " كوشي "
موسى :
·       40 سنة عمر موسى من ولادته إلى وقت قتله المصرى و هروبه من أمام فرعون ( إعداد بطريقة معينة فى بيت فرعون )
·       40 سنة إعداد فى برية مديان ( إعداد بطريقة مختلفة فى مكان مختلف )
·       إجمالى فترة الإعداد لموسى 80 سنة تم خلالها تشكيل موسى بالطريقة التى تجعل منه الشخص الذى يمكن أن يستخدمه الرب
·       40 سنة يقود شعبه فى البرية
·       فى نهاية فترة الإعداد الأولى كان موسى مجرد قاتل , و بعد لقائه بالرب بقليل عند العليقة المشتعلة كانت استجابته ضعيفة :
1.    فقال موسى لله ها أنا آتى إلى بنى إسرائيل و أقول لهم إله آبائكم أرسلنى إليكم . فإذا قالوا لى ما إسمه فماذا أقول لهم ؟ ( خروج 3 : 13 ) – لم يكن موسى يعرف من هو الله
2.    من أنا حتى أذهب إلى فرعون و حتى أخرج بنى إسرائيل من مصر ( خر 3 : 11 )
3.    إستمع أيها السيد ... لست أنا صاحب كلام منذ أمس و لا أول أمس و لا من حين كلمت عبدك . بل أنا ثقيل الفم و اللسان ( خر 4 : 10 ) – لم يكن موسى يعرف ما هى قدرة الله
و مع مرور الوقت .. يزداد موسى فهماً لمن هو الله .. و ما هى قدرته ، حتى نجده فى ( خر 14 : 13 ) يقول للشعب :
لا تخافوا . قفوا و انظروا خلاص الرب الذى يصنعه لكم اليوم . فإنه كما رأيتم المصريين اليوم لا تعودون ترونهم أيضاً إلى الأبد . الرب يقاتل عنكم و أنتم تصمتون .
و بعد اكتمال إعداد موسى ... بدأ الرب فى نقل موسى إلى مستوى أبعد و رؤية أعظم

خيمة الإجتماع – الرؤية الأعظم فى حياة موسى
كانت رؤية موسى فى الأساس هى قيادة شعب الرب فى تقديم عبادة للرب .. كان موسى مكلف ببناء بيت العبادة الأول للرب على الأرض
" و تقول له الرب إله العبرانيين أرسلنى إليك قائلاً أطلق شعبى ليعبدونى فى البرية " ( خر 7 : 16 )
" أطلق شعبى ليعبدونى .. " ( خر 7 : 16 ) ، ( خر 8 : 1 , 20 ) ، ( خر 9 : 1 , 13 ) ، ( خر 10 : 3 )  * تكررت 6 مرات فى 3 أصحاحات
كيف استقبل موسى رؤية العمل فى خيمة الإجتماع ( خر 24 : 12 – 18 )
·       الصعود إلى الجبل ( عدد 15 ) :-
v   إختبار الجدية فى إتباع الله – لم تكن إرسالية موسى ( 80 سنة ) دعوة للتنعم , لكن كان على موسى أن يثبت جديته فى تبعية الله , و كان هناك ثمن لابد من دفعه
v   إختبار الجدية فى إعلان الإنفصال عن العالم – كان يجب على موسى أن يكون واضحاً و جاداً فى قراره بالإنفصال عن العالم
v   إن حياة التكريس لله ليست طريقاً ممهداً سهلاً مفروشاً بالورود , لكنها حياة جادة مبنية على أساس ثابت من الإستعداد للتضحية
 
·       الدخول إلى السحابة ( عدد 16 ) :
   السحابة هى رمز لحلول مجد الله ..
v   حلول مجد الله – إذا تكلمنا عنه بصورة عملية – هو الإختبار المجيد للحضور الإلهى فى حياتى . كثيراً ما تكون إختباراتنا عن الله الذى سمعنا عنه .. لكننا نعاين سحابة المجد فى حياتنا حينما تصبح هذه الإختبارات عن الله الذى نعرفه ..
v   لذلك يقول بولس " و نحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف .. ( و النتيجة حتمية ) نتغير إلى تلك الصورة عينها " ( 2كو 3 : 18 ) – و المعيار هو أن نتغير
v   يدعونا بولس إلى النمو فى حياة المجد .. من خلال الإنفتاح على مجد الله .. المعلن لنا عن طريق بصيرتنا الروحية .. و حواسنا الروحية المدربة .. نحن مدعوين لإستقبال إعلان جديد لمجد الله فى حياتنا .. و بنعمة عمل الروح القدس فينا .. نتغير إلى تلك الصورة ( المجيدة ) عينها
v   إختبر موسى على الجبل معنى و قوة و بهاء .. المثول فى محضر الله .. فصار حضور الله .. خبرة عملية فى حياته
 
  • على الجبل لمدة أربعين يوماً ( عدد 18 ) :
v  رقم 40 فى الكتاب المقدس يشير إلى تمام الوقت المعين من قبل الله للإختبار أو الإعداد
v  و يسوع أيضاً مكث 40 يوماً فى البرية قبل بداية خدمته
v   لم يستعجل موسى النزول من على الجبل بالرغم من كل شىء ( الشعب ظن أنه هلك و صنعوا عجل و عبدوه )
v   كان لابد قبل أن ينزل موسى من على الجبل أن يستوعب بالكامل , كل ما أراد منه أن يدركه و يتعلمه ليكون مؤهلاً لإتمام المهمة بنجاح بحسب أمر الله
v   إن ما تلقاه موسى من الله على الجبل لم يكن مجرد شرح نظرى لكيفية بناء الخيمة .. لكن الواقع أن خيمة الإجتماع كانت تضم رموزاً عديدة لحقائق سماوية رائعة و تدابير الله العظيمة لخلاص البشرية , و هذه الرموز و ما تشير إليه من حقائق و تدابير , إستغرقت من موسى وقتاً طويلاً لكى يستطيع فهمها و استيعابها . حتى أن الله أظهر له نموذجاً لخيمة الإجتماع هناك على الجبل و شرح له على هذا النموذج كل شىء بالتفصيل ( عب 8 : 5 )
 
·       بناء الخيمة – وضع الرؤية محل التنفيذ :-
 
1.   التقدمة ( الاستعداد للتضحية ) – ( خر 25 : 1 – 7 ) :-
ü    أول كلمات الرب لموسى على الجبل :- " من كل من يحثه قلبه تأخذون تقدمتي "
ü    " من يحثه قلبه " – المعيار في التضحية هو الدافع وراء تقديمها
ü    ( 2 كو 9 : 7 ) – ثلاثة أنواع من الدوافع :
1.    عن حزن : دافع الخوف – مبني على العقاب
2.    عن إضطرار : دافع الحفز – مبني على المكافأة
3.    معطي مسرور : إتجاه القلب المبني على المحبة
ü    ماذا كانت التقدمة :
o      ذهب وفضة ونحاس وحجارة كريمة : رمز الثروة والغنى – تعبر عن التضحية بالمال ( مت 19 : 21 ، 22 )
o      إسمانجوني وأرجوان : رمز القوة والسلطان – تعبر عن التضحية بالمركز أو السمعة وسط الناس ( مت 5 : 11 ، 12 )
o      شعر معزى وجلود كباش محمرة وجلود تخس : ترمز للموت عن الخطية والحياة في قداسة الله ( كو 3 : 9 ، 10 )
o      زيت وأطياب : هل انا مستعد حتى للتنازل عن الجوانب التي أعتقد أنها رائعة جداً فيّ إذا طلب الرب ذلك ( 1 صم 15 : 10 – 23 ) ، ( لو 14 : 26 )
o      قرمز وبوص : القرمز يشير للدم ، والبوص يشير للجسد – فهل أنا مستعد حتى أن يسفك دمي ويسحق جسدي لأجل إتمام الأمانة الموضوعة علىّ
 
2.   عاملون معاً ( فريق عمل ) - ( خر 31 : 2 – 6 ) :-
دعوت بصلئيل بإسمه .. جعلت معه أهوليآب : فالخدمة رؤية شخصية .. وكل من يشارك فيها ينبغي أن يكون مدعواً لها .. بصلئيل لم يكن مجرد شخص استخدمه موسى لتحقيق هدف معين في ذهنه هو ، لكن بصلئيل كان مدعواً من الرب للعمل ، تماماً كما كان موسى مدعواً للعمل.
حينما أراد موسى أت يتمم المهمة التي كلفه بها الرب ، لم يجمع عدداً من ( الصنايعيه ) لإتمام المهمة .. لكنه جمع فريق عمل متكامل ، كل منهم له دعوة خاصة للعمل ، وكل منهم له رؤية خاصة للعمل - في حدود المهمة الموكولة إليهم – بالإضافة إلى أنهم جميعاً كانوا محترفين فنياً في مجالات العمل المختلفة .. فكانت النتيجة أن خرج العمل " بِحَسَبِ كُلِّ مَا امَرَ الرَّبُّ "
 
3.   الانقياد بالروح القدس ( خر 31 : 3 ) :-
1.   ملأته من روح الله : أول الشروط التي يجب توافرها في الخادم الحقيقي أن يكون ممتلئاً من روح الله
2.    ملأته .. بالحكمة والفهم والمعرفة :
أ‌.        على الجبل أتمتع بالشركة الخاصة الشخصية مع الله
ب‌.  وفي الوادي حيث الاحتكاك العملي بالخدمة وصعوباتها يجب الخضوع لإرشاد روح الله الذي يمدني في كل خطوة بالحكمة والفهم والمعرفة اللازمة حتى نتمكن في النهاية من انجاز خطة الله بحسب فكر الله
 
4.   المهارة الفنية ( الاحتراف ) ( خر 31 : 3 – 5 ) :-
وكل صنعة .. ليصنعوا كل ما أمرتك : كان متمكناً من المهارات الفنية اللازمة لإنجاز العمل بصورة حرفية متقنة
الروح القدس يمسح العازفين والمرنمين بمسحات خاصة فتخرج النغمات والكلمات بقوة الروح القدس 
·       النتائج ( خر 40 : 17 – 35 ) :-
1.    بعدما أقيم المسكن تكررت عبارة " كما أمر الرب موسى " سبع مرات ( عدد 7 فى الكتاب المقدس يشير على الكمال ) – شهادة الكلمة المقدسة على نجاح مهمة موسى
2.    غطت السحابة خيمة الإجتماع و ملأ بهاء الرب المسكن ( عدد 34 ) , فى بداية المهمة نرى موسى وسط سحابة المجد على الجبل .. بينما الشعب أسفل الجبل .. يعبدون العجل و يرون السحابة بعيدة على قمة الجبل كنار آكلة , فى نهاية المهمة تغير الحال فلقد استطاع موسى أن يحضر سحابة المجد لتحل وسط الشعب و اختبر الجميع الحضور الإلهى .. لو لم يختبر موسى الدخول إلى سحابة المجد هناك على الجبل لما استطاع أن يقود شعبه لبناء المسكن الذى حلت فيه سحابة المجد فى وسطهم

  • ثلاثة مواقف مختلفة للتعامل مع الرؤية :-
         المجرور : هو من يعتمد على غيره فى ” الرؤية ” أما هو فلا فرق عنده إن كنا نمشى يميناً أو يساراً
         ناقل الرؤية : ( المقلد ) و هو من أعجب برؤية شخص آخر و قرر أن ينقلها لخدمته دون أن يدرك أعماقها ، و دون أن تمثل إختباراً شخصياً فى حياته

         صاحب الرؤية : هو من إستلم الرؤية شخصياً من الله بالروح القدس فصارت خاصته ، هو من تشكلت حياته لتصير شخصيته متفقه تماماً مع رؤيته

موسى .. أنظر أن تصنع كل شىء حسب المثال الذى أظهر لك فى الجبل ( عب 8 : 5 )

الكوشى .. إذهب و اخبر الملك بما رأيت ( 2صم 18 : 21 )

بطرس و يوحنا .. لأَنَّنَا نَحْنُ لاَ يُمْكِنُنَا أَنْ لاَ نَتَكَلَّمَ بِمَا رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا ( أع 4 : 20 )

هل رأيت أنت أيضاً ما لا يمكنك أن لا تتكلم به ... دعني أؤكد لك أنه قد جاء الوقت المناسب لتشارك الكنيسة بما قد أعلنه لك الله بالروح القدس

ليست هناك تعليقات

شكراً على تعليقك على مدونتي .. أرجوا أن يبارك الرب حياتك و يستخدمك لمجد إسمه وامتداد ملكوته .. آمين

تابعنا

تابعنا على موبايلك

المقالات الشائعة

Copyrights © WRWpraises.com. يمكنك إقتباس ما شئت من محتويات المدونة بشرط الإشارة إلى المصدر