-->

قيادة التسبيح والعبادة - تطبيق عملي


قيادة التسبيح والعبادة - فن التسبيح - مهارات التسبيح

رسم توضيحي يمثل تطور الوقت و المستوى الروحي لفترة التسبيح و العلاقة بينهما




في الرسم البياني السابق :

1-   المحور الرأسى ( أ ى ) يشير إلى مستوى الإنتعاش الروحى للإجتماع .
2-   المحور الأفقى ( أ ذ ) يشير إلى العامل الزمنى فى فترة التسبيح .
3-   المستوى الروحى ( ن ى ) هو الهدف الروحى المراد تحقيقه . و نقطة الوصول للهدف هى ( ن ) . و يتحدد الهدف بناءاً على موضوع العظة و تخطيط القادة للإجتماع ( وبالتالي تخطيط قائد التسبيح لفترة العبادة ).
4-   بصفة عامة فإن الهدف الرئيسي لقائد التسبيح هو قيادة شعب الرب في تقديم ذبيحة تسر قلب الله ، كما يمكن أن تتضمن فترة التسبيح تحقيق واحد أو أكثر من الإنجازات التالية :-
أ‌.        تشجيع الحاضرين على الخروج من دائرة الإهتمامات و المشاكل اليومية للدخول إلى محضر الله بذهن صافى و نفس هادئة .
ب‌.  مساعدة الحضور على الإستجابة لعمل الروح القدس فيهم من غفران و حرية و إطلاق للنفوس المقيدة .
ت‌.  تشجيع الحضور على الدخول لعمق أكبر من الإدراك و المعرفة لشخص الله و التأمل فى صفاته الآسرة من خلال تحفيزهم على التسبيح و التعبد لله فى جو ملآن من إعلان روح الله عن ذاته .
ث‌.  تهيئة الناس لسماع صوت الله من خلال العظة .
و المنحنى ( أ ج هـ ز ن ) يعبر عن تطور البناء الروحى فى فترة التسبيح .
5-   النقطة ( أ ) هى نقطة البداية . المستوى الروحى هو الحد الأدنى للمستوى الروحى للإجتماع يتوقف على طبيعة المزيج البشرى لجمهور الحاضرين من حيث متوسط المستوى العام لعمق الإختبار الروحى فى حياتهم .
6-   مع بداية فترة التسبيح و مع الإنتقال من ترنيمة لأخرى يبدأ منحنى البناء الروحى فى النمو التدريجى . ترنيمة رقم ( 1 ) التأثير الروحى لها يتمثل فى المنحنى ( أ ج ) الذى يتحدد وفقاً لعاملين هما :-
( أ ب ) و هو زمن الترنيمة ( من حيث طول الترنيمة أو عدد مرات التكرار ) و الذى يحقق أقصى إستفاده روحية منها .
( ب ج ) و هو يعبر عن النقلة الروحية التى تحدثها الترنيمة فى النفوس و تتوقف قوة التأثير الروحى للترنيمة على مسحة الروح القدس لها ، هنا يجب أن نشير إلى أمرين هامين جداً :-
أ‌.        سبب الإرتباط بين عامل الزمن و التأثير الروحى هو أن العقل سريع جداً فى إستيعابه للأفكار بينما الروح بطىء جداً فى إستجابته . فالعقل قادر على إلتقاط أفكار كثيرة فى وقت قصير .. بينما الروح يحتاج إلى وقت حتى يستجيب لفكرة واحدة .. فالإحتياج إذاً أن نرنم الترنيمة الواحدة حتى ينتقل معناها من أذهاننا إلى قلوبنا و أرواحنا .. و عندئذ فقط نكون قد استوعبنا روحياً هذه الخطوة فى البناء و هنا يمكن لنا أن ننتقل إلى الخطوة التالية فى ترنيمة أخرى .
ب‌.  هذه النقطة تقودنا إلى ملحوظة هامة عند اختيار الترانيم . و هى أن تكون الترنيمة شائعة ( إلا إذا كان الهدف تعليم ترنيمة جديدة ) بسيطة غير معقدة و لها فكرة واحدة ( تتكلم في موضوع واحد ) و أن تكون متوسطة الطول أو قصيرة كلماتها مركزة سهلة الفهم و النطق و فى الوقت نفسه يكون لها فكرة روحية عميقة ( في حالة الترانيم الطويلة متعددة الأفكار يمكن إختيار أعداد محددة منها والتي تخدم الفكرة الحالية ، بحيث تساهم في البناء الروحي لفترة التسبيح ).
7-   إذا لاحظت أن إحدى الترانيم وضع الرب عليها مسحة خاصة و أثرت تأثيراً كبيراً فى جمهور الحاضرين و كان فيها سكيب من روح الله .. إستخدم هذه الترنيمة بقدر المستطاع .. شجع كل الناس على الصلاة بكلماتها .. كررها مرة أو مرتين .. لكن إحذر من التركيز الزائد عن الحد فى ترنيمة واحدة لئلا يمل الناس و يحدث رد فعل عكسى و يبدأ منحنى البناء الروحى فى الهبوط
أ‌.        فى الترنيمة رقم ( 3 ) نلاحظ تأثيرها الروحى الكبير على الشعب ( لاحظ الفرق بين المستوى الروحى عند النقطة  هـ  , المستوى الروحى عند  ز ) لذلك يفضل التركيز عليها و تكرارها مرة أو مرتين ( لاحظ طول الخط الزمنى لها  هـ و  ) .
ب‌.  لكن إحذر التركيز على الترنيمة أكثر من اللازم ( و ح ) فقد يؤدى ذلك إلى هبوط مستوى البناء الروحى من المستوى (  ز ) إلى المستوى ( ط ) . و تحتاج أن تبدأ الترنيمة التالية لها من المستوى ( ط ) حيث نرنم ترنيمة رقم ( 4 م ) تليها ترنيمة رقم ( 5 م ) حيث تكون فترة التسبيح قد انتهت مدتها و تكتشف أنك لم تحقق الهدف المرجو ( وهو النقطة ى ) و تترك الناس فى مستوى أقل من المطلوب ( عند النقطة ك ) فقد يكون هناك أى نوع من التشويش أو التشتيت أو الملل أو عدم التركيز فى شخص الله أو فى كلمة الله من فم الواعظ .
ت‌.  فالهدف إذاً من كل ترنيمة هو تحقيق أقصى حد من الإستفادة الروحية الممكنة منها من خلال إختيار أعداد معينة للترنيم أو تكرار أجزاء منها أو كلها و ذلك بحسب ما يرشدك روح الله و كذلك نظرتك الشخصية لمدى تطور إستجابة الناس لما تقودهم إليه فى الترنيم .
ث‌.  و هذا يقودنا إلى الحديث عن قاعدة هامة جداً فى قيادة التسبيح و العبادة و هى مدى مهارة القائد فى التوفيق بين :
1)   تقديم ذبيحة تسبيح و عبادة حقيقية من قلبه للرب .
2)   أن يكون لديه الإحساس الروحى العالى لأى توجيه من الروح القدس له أثناء فترة التسبيح .
3)   و فى نفس الوقت متابعة مدى استجابة الناس الروحية لما يقودهم إليه فى الترنيم ( مراقبة استجابات الحضور الروحية ).
8-   فى الترانيم أرقام ( 4 ) , ( 5 ) نلاحظ أن معدل نمو منحنى البناء الروحى يبدأ فى التناقص تدريجياً و يفضل حينئذ إنهاء فترة التسبيح , لأن أى إطالة بعد ذلك قد تؤدى إلى ملل الجمهور و يبدأ المنحنى فى الهبوط . و من المؤكد أن أفضل تخطيط هو أن تترك الناس فى قمة الإنتعاش الروحى فى نهاية فترة التسبيح (عند النقطة ى).
9-   نقطة هامة ينبغى أيضاً الإشارة إليها و هى بخصوص " تسلسل الترانيم " .
فالترانيم بحسب موضوعها تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية :-
                                                            I.      ترانيم تتكلم عن :- الإحتياجات الشخصية ، الضعف الروحى ، دعوة للتوبة و الرجوع إلى الله ، الصليب ، الكنيسة ، دعوة للتكريس .... إلخ .
* حيث تكون رسالتها الرئيسية موجهة إلى النفس البشرية ( إتجاه أفقى )
                                                         II.      ترانيم تتكلم عن :- الله ، مجده و قوته ، جماله و بهاؤه ، ملكوته و سلطانه على حياتنا ، رحمته و نعمته و أعماله ، نصرته و قدرته فى الشدائد ، التسبيح و الحمد لجلاله ..... إلخ .
* و تكون كلمات الترنيمة موجهة من القلب مباشرة إلى الله ( إتجاه رأسى لأعلى ) .
                                                     III.      ترانيم تتكلم عن :- الحرب الروحية ضد إبليس ، إنتصار الكنيسة عليه و سلطانها ، إنتهاره بإسم الرب يسوع .... إلخ .
* و الحديث هنا من أبطال الرب فى الكنيسة إلى إبليس و جنوده ( إتجاه رأسى لأسفل ) .

* و يفترض فى فترة التسبيح أن نساعد جمهور الحضور على أن يرفعوا اعينهم من على ضعفاتهم إلى التامل في شخص الله وتقديم ذبيحة التسبيح ( ) ، وعند الوصول إلى تلك المرحلة لا يصح أن نعود لنرنم ترنيمة تتكلم عن الضعف فى الحياة و الدعوة للرجوع إلى الله  ( ) . فإن هذا سوف يؤدى حتماً إلى هدم البناء الروحى السابق .. بسبب تغيير الإتجاه المفاجىء و العودة للتفكير فى إحتياجاتنا الشخصية ... و سنحتاج لإعادة البناء من جديد ( إلا إذا كان هناك سبب للعودة للبناء من جديد ، بحسب ما يقودك إليه الروح القدس )

* فإذا ارتفعنا بالناس فى إتجاه التأمل فى شخص الله ... لا ينبغى أن نعود فنشتت أذهانهم عن الله بالتفكير فى إحتياجاتهم الروحية و ضعفاتهم أو مشاكلهم و همومهم الشخصية .. فإن مثل هذه الأمور لابد من معالجتها فى خطوات البناء الأولى فى فترة التسبيح حتى لا يكون هناك أى ثقل يعوق إنطلاقهم فى شركة و عبادة مجيدة و رائعة مع شخص الله القدوس .

10-    و أخيراً.... فإن الربط غير الجيد بين الترانيم و بعضها أو عدم تسلسل الترانيم بشكل بّناء ... أو تضارب موضوعاتها أو الخوف و الإرتباك والتشتيت أثناء قيادة الترنيم .. كل ذلك يعنى عدم وجود عملية بناء روحى محدد مستهدف فى فترة التسبيح من أساسه . و هذا ما يشار إليه بالمنحنى ( ج د ل م س ) و الذى يوضح لنا كيف أن جمهور الحاضرين فى نهاية فترة الرنيم لم يختلف مستوى إنتعاشهم الروحى عن بداية فترة الترنيم و لم يرتفع كثيراً عن الحد الأدنى المتوقع لهم .
11-    هناك أمران يجب أن تحذر منهما دائماً :-
أ‌.        فترات الصمت الطويلة بلا داعي
ب‌.  الإكثار من الكلام بين الترانيم ( الوعظ ) فأنت لست الواعظ
12-    إذا كان هناك إحتياج للتأمل كنوع من الربط بين الترانيم فلا يزيد عن مرتين بحيث تعرض  في كل مرة فكرة واحدة فيما لا يزيد عن نصف دقيقة للمرة
13-    يفضل في فترات الربط بين الترايم سواء بقراءات كتابية ، أو تأمل ، أو صلوات .. أن تستمر آلة موسيقية واحدة وليكن الأورج في عزف ألحان إرتجالية غير معروفة ، هذا سيساعد على الاحتفاظ بروح العبادة ، مع عدم تشتيت العابدين عن التركيز في جو العبادة

ليست هناك تعليقات

شكراً على تعليقك على مدونتي .. أرجوا أن يبارك الرب حياتك و يستخدمك لمجد إسمه وامتداد ملكوته .. آمين

تابعنا

تابعنا على موبايلك

المقالات الشائعة

Copyrights © WRWpraises.com. يمكنك إقتباس ما شئت من محتويات المدونة بشرط الإشارة إلى المصدر