-->

خدمة قيادة التسبيح - أسس ومبادئ

قيادة التسبيح والعبادة - مدرسة التسبيح - مهارات التسبيح - فن قيادة العبادة


لقائد الترنيم خدمة هامة و مختلفة , فإن لم تشعر بأنك مدعو بصفة شخصية لتكون قائد ترنيم فمن المفيد أن تفهم بعض صعوبات قيادة العبادة المسيحية , فكلما اكتسبت قيادة الكنيسة مجتمعة المزيج من الحكمة و التمييز الروحى فيما يتعلق بقيادة الترنيم كلما تمكنوا من المساعدة فى قيادة هؤلاء المدعوين لهذه المسئولية الهامة , فحتى لو كان صوتك يشبه نقيق الضفادع أكثر منه صوتاً ملائكياً فلن تحاول أن تكون قائد ترنيم , و لكن تشجع , لأنه عندما تدرس هذا الفصل ستستفيد و تنمو فى الخدمة !
هناك عدة عوامل يجب أن تكون منظمة و موجهة بطريقة جيدة لخدمة الترنيم حتى " تصيب الهدف " و تتمم كل خطة الله , فأثناء الترنيم يجب أن يجمع قائد الترنيم العزفين و الحاضرين و يقودهم ليكون مثل قائد الفرقة الموسيقية . و المسئوليات الروحية لهذه الخدمة أعظم بكثير من التنظيم و الموهبة الطبيعية التى تتطلبها تلك الخدمة , فيجب أن يكون قائد الترنيم حساساً للمستوى الروحى ليقود الناس جميعاً إلى حضور أعمق لله و يتجنب المعوقات الروحية و يتغلب على مقاومة العدو . و يجب أن يكون قائد الترنيم عابداً و منظماً و مرنماً و حارساً و محارباً روحياً فى وقت واحد !

الحاجة إلى قادة عبادة

أول ما يحتاجه قائد الترنيم هو الرؤية السليمة ليفهم الهدف الحقيقى من خدمته , فيجب أن يكون قائد الترنيم عابداً يمكنه المساعدة فى قيادة كل الناس إلى العبادة , و قد قال المسيح فى ( يوحنا 4 : 23 ) إن الله طالب مثل هؤلاء الساجدين , فهذا مهم لإرضاء قلب الله , و مهم أيضاً للناس لأنه عندما نعبد الله نتغير لنشبهه أكثر ( 2كورنثوس 3 : 18 , 1يوحنا 3 : 2 ) . فيجب أن تكون الرؤية الخاصة بك كشخص عابد و ساجد تقود الآخرين إلى العبادة هى الرؤية التى تستحوذ على قلب قائد الترنيم , لأن كثيرين لديهم رؤية أقل من هذا بكثير . و فيما يلى إيضاح لبعض تلك الرؤى الأقل :

  1. القائد المبهج

يسعى مثل هذا النوع من قادة الترانيم إلى حث الناس على النشاط , فيعتقدون أن الإثارة تعنى أن تتدفق المسحة و أن خدمة الترنيم الجيدة يجب أن تكون حارة و بصوت مرتفع و مليئة بالحيوية . فلو كانت خدمة الترنيم هادئة أو بطيئة يعتقدون أن هناك قيداً فى الخدمة , و أنه يجب أن تكون الخدمة أكثر حيوية . فعادة ما يكون " القائد المبهج " متحمساً يخبر الحضور بما يجب أن يفعلوه و يشجعهم عليه , فيمكنه أن يأتى بالجموع إلى الإنطلاق و لكنه انطلاق للحماسة الجسدية التى ربما لا يكون لها أية علاقة بالعبادة الممسوحة الحقيقية .

  1. المغنى

شخص لديه هذه الرؤية يعتقد أنه يقوم بدوره إذا حظى أداؤه بإعجاب الجميع و تمتع الجميع بخدمة الترنيم . لا يمكن للمغنيين أن يميزوا بين النفس و الروح ( عبرانيين 4 : 12 ) , لهذا فهم يهدفون إلى إرضاء نفوس الناس بأشياء مثل الجمال و الموهبة و المرح و الدراما بدلاً من تعلم كيف يسبحون فى الروح و الخدمة ( فيلبى 3 : 3 , زكريا 4 : 6 , 1كورنثوس 2 : 1 – 5 ) . يسعى المغنى إلى إظهار نفسه لا الرب , و يمكن أن يرضى الناس لا الله , لأنه يقيس أداؤه بشعبيته ( غلاطيه 1 : 10 ) . و يقلد المغنى بعض التقنيات المشهورة بين المغنيين و الموسيقيين فى العالم ( 2كورنثوس 10 : 12 , 18 ) .

  1. المحترف

يسعى قائد الترنيم الذى يرى هذا الهدف إلى التميز و لكنه لا يطلب الرب ! تعد الموهبة الموسيقية و العمل كفريق بطريقة سلسلة أموراً هامة , و لكنها يمكن أن تتحول لتصبح " آلهة أخرى " . فالقائد الذى يسعى لأن يكون شخصاً محترفاً قبل أى شىء يمكن أن يقدم خدمة ترنيم بها موهبة و هادئة , حيث نجد أن التركيز على خدمة الترنيم لا الرب ! فسيحول هؤلاء الذين يسعون إلى استعراض أو " الإعلان " عن موهبتهم انتباه الناس بعيداً عن عبادة الرب بكل القلب .

مطلوب خدمات عبادة , لا حفلات موسيقية

فتح الرب عينى لأرى كم من المهم أن تكون لنا رؤية نقية لخدمة العبادة , ففى اجتماع تحدثت فيه قادت خدمة الترنيم مجموعة موسيقية تقيم حفلات ترنيم مسيحية , و قد عرفوا أن المتحدث ( أى أنا ) موسيقى و قائد ترنيم يجوب البلاد ليعقد ندوات عن العبادة و الموسيقى , فأرادوا أن يقدموا أفضل ما عندهم ليبهرونى , هذا إلى جانب الكثير من الدوافع الأخرى التى فى داخلهم فوجدت أنه سيكون من المثير للغاية أن أذكر أنها أفضل ندوات العبادة التى حضرتها !
بدأت الخدمة بضرب عنيف على الطبل ليعلن عن بداية الترنيمة الأولى , و انضم عازف الجيتار الإلكترونى سريعاً فى أسلوب مزعج مصدراً صوت الموسيقى السوداء من الجيتار , و تقدمت الموسيقى الصاخبة فيما يكرر المرنمون بانتظام صيحة " يقوم الله يتبدد أعداؤه " ليشجعوا الجموع على الإنضمام إليهم .
عندما تقدمت الخدمة بلا توقف من ترنيمة لأخرى أدركت أن المجموعة تعزف الترانيم الأصلية التى يعزفونها بصفة منتظمة فى الحفلات الموسيقية , فهم لا يعزفون ترانيم يعرفها الحاضرون , و كأن ترنيم الحاضرين ذو أهمية ضئيلة . و استمرت المجموعة فى عرضها سواء استطاع الحاضرون أن يرنموا أم لا , أم اكتفوا بالتصفيق بالأيدى و المراقبة ! و على الرغم من أن هذا هو يوم الأحد صباحاً فى الكنيسة إلا أنى أدركت سريعاً أنى كنت فى حفلة موسيقية لا فى خدمة عبادة .
و فيما " خدمة الترنيم " تتطور بسرعة حاولت أن أصلى للرب و أعبده و أتقابل معه , و عرفت أنه فى غضون دقائق قليلة سيدعوننى لأعظ , فطلب من الرب أن يرسل مسحة علىّ على الرغم من عدم وجود مسحة فى خدمة الترنيم .
فنظرت إلى زوجتى , و لاحظت أنها لا تحاول أن تصفق أو ترنم فملت عليها و قلت : " أعرف أنها ليست خدمة ترنيم جيدة , و لكن يجب على الأقل أن نحاول التقابل مع الرب " فأجابتنى : " لن تصفق أو ترنم معهم إن رأيت ما رأيته " . فاستحوذت تلك الإجابة على انتباهى و سألتها عما رأته فأجابت أن الرب أعطاها رؤية لوثن كبير فى وسط المجموعة الموسيقية يظلل عليهم و المجموعة تعبد هذا التمثال و أن هذا التمثال هو موسيقاهم .
و بعد أن وعظت و أنهت المجموعة الموسيقية الخدمة بترنيمة ختامية توجه قائد الترنيم مباشرة إلىّ , و كنت خائفاً أن يسألنى عن رأيى فى " خدمة الترنيم " فربما جاوبته بطريقة تخلو من المجاملة ! و لكنى ارتحت من تلك المخاوف عندما بدأ هو يتحدث بادئاً بالقول : " كانت خدمة الترنيم عظيمة لم نفقد الإيقاع فقد عرفت منذ بدأ العازف بعزفه على الطبول أن هذا سينجح " و استمر يمدح أداء المجموعة الموسيقية و لم يسألنى عن رأيى .
كان من الواضح أن موسيقاهم و موهبتهم هى الصنم و الوثن الذى تعبده هذه المجموعة حتى و لو لم تر زوجتى الرؤية التى أعطاها لها الرب . و لم تخضع هذه المجموعة لراعى الكنيسة لأن خدمتهم الموسيقية لم تكن تحت قيادة المسيح , و بعد مضى عدة أشهر حاول الراعى أن ينظم الخدمات لشىء اعتقد أنه سيكون أفضل . و عندما رأت المجموعة أنهم لا يستطيعون " أن يفعلوا الأمور وفقاً لرغباتهم " ترك معظمهم الكنيسة و ساعدوا على حدوث انشقاق بين الأعضاء .
إن دوافعنا و رؤيتنا لنكون قادة ترنيم أو عازفين فى بيت الرب ذات أهمية قصوى , فسيقود هذا كل شىء نفكر فيه و نفعله , و يمكن أن يجعلنا " نصيب الهدف " و نتمم إرادة الله , أو يجعلنا نتبع أفكارنا و أهدافنا البشرية , فدعونا نختار أن نسر بفعل مشيئته و نطلب بكل القلب أن نكون الساجدين الذين يريدهم الله .

ليست هناك تعليقات

شكراً على تعليقك على مدونتي .. أرجوا أن يبارك الرب حياتك و يستخدمك لمجد إسمه وامتداد ملكوته .. آمين

تابعنا

تابعنا على موبايلك

المقالات الشائعة

Copyrights © WRWpraises.com. يمكنك إقتباس ما شئت من محتويات المدونة بشرط الإشارة إلى المصدر