-->

دور التسبيح في امتداد ملكوت الله

قيادة التسبيح والعبادة - مدرسة التسبيح - التسبيح وملكوت الله


التسبيح هو الوسيلة لإعداد الطريق أمام الرب ليملك عند عبور أى شخصية هامة وعظيمة نجد أن الكل يمهدون الطريق ويزينونه أمامه، كذلك التسبيح هو ما يعد ويزين الطريق أمام موكب حضور إلهنا لأي مكان. "غنوا لله رنموا لاسمه أعدوا طريقاً للراكب في القفار باسمه واهتفوا أمامه". (مز 4:68).
 
الـقــفــــار: هى الأرض الغير ممهدة أو الغير صالحة للاستخدام، والمعني الروحي يقصد به العالم الذي يملك عليه الشيطان والذي هو غير ممهد لمعرفة الرب. الراكب في القفار: المقصود به هو الرب يسوع المسيح الآتي إلي العالم. أى عندما يحب الرب يسوع أن يأتى لمكان، وهذا المكان يكون غير معد لاستقباله كملك ويجهله سكانه، فالتسبيح هو الوسيلة التى حددها الرب بنفسه لتعد الطريق أمامه. وبحسب (مز4:68) ما يعد الطريق أمام الراكب في القفار هو: غنوا - رنموا - اهتفوا أمامه... وبالرغم أن (مز 1:24) يذكر أن "للرب الأرض وملؤها المسكونة وكل الساكنين فيها" إلا أنه يحتاج مرة أخرى لمن ُيعرف الأرض به كملك الملوك ورب الأرباب، لأن هناك من يحاول ليلاً ونهاراً أن يخفى ذلك عن الناس وهو إبليس، لذا كل شعب وكل أمة تحتاج من يمهد الطريق لإلهنا داخلها ليقبلوا إلى المخلص. وفي (إش10:62) يقول لنا الوحي المقدس "اعبروا اعبروا بالأبواب (التسبيح) هيئوا طريق الشعب، أعدوا أعدوا السبيل، نقوه من الحجارة، ارفعوا الراية للشعب". أى أن هناك حجارة تعيق معرفة الناس بإلههم الحقيقى، وهذه الحجارة ما هى إلا الجهل والعمى والخطية التى يضعها إبليس على الناس، وغناؤنا وترنيمنا وهتافنا بالتسبيح يهيء الطريق وينقيه من الحجارة، ويعيد معرفة الشعوب بالله. يوحنا المعمدان: يعد يوحنا المعمدان من أكبر الأمثلة التي أعدت الطريق أمام الرب، فقد كان نبياً عظيماً يحظى بحب الشعب وتقديره، وكان يهابه الملك هيرودس بسبب صراحته وقوته في إعلان الحق، ولكن الجميع فوجئوا به يشير لشخص آخر سوف يأتى من بعده ويعلن أنه (أى يسوع) أعظم منه لدرجة أنه لا يستحق أن ينحنى ويحل سيور حذائه: "أنا صوت صارخ فى البرية قوموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي، هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي الذى لست بمستحق أن أحل سيور حذائه". (يو27،23:1) "ينبغي أن ذلك يزيد وأنى أنا أنقص" (يو30:3). لقد أعلن يوحنا أن هناك من هو أعظم منه، فجعل الشعب يشتاق لمعرفة من هو أعظم من يوحنا، وهكذا عندما جاء يسوع وجد الشعب مهيأً لتصديق كلمته وتبعوه أينما سار. وهكذا مهد يوحنا الطريق أمام الرب يسوع بما أعلنه عنه. وهذا هو الدور الأساسى للتسبيح، التسبيح هو أن أعلن على الملأ حقيقة أن هناك سيداً عظيماً وقادراً علي كل شيء وأنطق بصفاته وأعماله حتي تتفتح العيون بترقب وحب ومخافة وانتظار لهذا الإله العظيم، فيبصر الجميع ويعلم من هو بالحقيقة الجبار فى القتال. فتسبيحك بإيمان يعد ويعين الشعب كي يعرف ويطلب أن يتلامس مع الرب يسوع، لذا إقض أوقاتاً شخصية في التسبيح ومع آخرين معلنين مُلك الله وسيادته على أرضك وعلي شعبك ومدينتك والمنطقة التى تسكن فيها والحى بأكمله ومن يقطنه، وثق أن هذا يشبع قلب الله بل وينتظره منك وثق أيضاً أن هذا يعد الطريق أمام الرب الذى سيأتي حتماً من خلال الطريق الذي أعددته. السيد المسيح: يسوع نفسه أرسل رسلاً ليعدوا الطريق أمام وجهه: "وحين تمت الأيام لارتفاعه ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم وأرسل أمام وجهه رسلاً فذهبوا ودخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له" (لو51:9 ، 52). إذاً يحتاج الرب أن يرسل أناساً يعدون الطريق أمامه ليعرفه الآخرون ويؤمنون به. والتسبيح من أهم الأمور التى تصنع ذلك إذ أنه يوثر داخل قلوب الناس، وحضور الله خلال التسبيح الحقيقى يجعل الحزن والتنهد والألم والمرض يهرب، فتكون هناك فرصة لظهور الآيات والعجائب، كما أنه يؤثر أيضاً داخل صفوف قوات الظلمة لكن بالسلب. وبمقارنة ما جاء في (مز4:68): "غنوا لله رنموا لاسمه أعدوا طريقاً للراكب في القفار باسمه ياه واهتفوا أمامه". مع (أش 3:40-5) "صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب قوموا في القفر سبيلاً لإلهنا كل وطاء يرتفع وكل جبل وأكمة ينخفض ويصير المعوج مستقيماً والعراقيب سهلاً فيعلن مجد الرب ويراه كل بشر جميعاً لأن فم الرب تكلم". نجد أن إعداد الطريق هو صوت يصرخ بالتسبيح: غنوا، رنموا، اهتفوا، أمام الرب، فتكون النتيجة كل واد يرتفع وكل تل ينخفض وتمهد كل أرض معوجة وتجهز كل بقعة وعرة طريقاً للراكب في القفار. فيتجلى مجد الله ويشاهده كل ذي جسد ( كل البشر جمعياً).

ليست هناك تعليقات

شكراً على تعليقك على مدونتي .. أرجوا أن يبارك الرب حياتك و يستخدمك لمجد إسمه وامتداد ملكوته .. آمين

تابعنا

تابعنا على موبايلك

المقالات الشائعة

Copyrights © WRWpraises.com. يمكنك إقتباس ما شئت من محتويات المدونة بشرط الإشارة إلى المصدر